السيد علي الحسيني الميلاني
260
نفحات الأزهار
خلاصة الفصل أن بعضهم تجرأ فحكم ببطلان الحديث من أصله ، لكنه قول شاذ احترز عن التفوه به المتعصبون منهم ، لكونه في الحقيقة طعن في صحاحهم وتكذيب لكبار أئمتهم . . . ولكن لا يريدون الاعتراف بصحته ! فاضطر قوم إلى القول بضعفه بدعوى وجود الأجلح في سنده . . . لكن الأجلح ليس بضعيف ولا هو منفرد به ، فللحديث طرق رجاله موثقون منصوص على صحته ، كالذي في ( الاستيعاب ) للحافظ ابن عبد البر . . . فوقعوا في حيص بيص . . . وجعلوا يتلاعبون بلفظه . . . بحذف كلمة أو كلمتين أو أكثر ، وتبديل كلمة بأخرى . . . وكأنهم غافلون عن أن الكتب الأصلية المعتبرة من الصحاح والمسانيد ، الناقلة للحديث بالأسانيد الصحيحة والألفاظ الكاملة . . . موجودة بين أيدي الناس ، ومراجعة واحدة إلى واحد منها تكفي لكشف التخديع ورفع الالتباس . . . فما كان نتيجة ما جاء به ابن تيمية وابن حجر ومن تبعهما ، وما ارتكبته يد التحريف من البغوي والخطيب التبريزي ومن شاكلهما . . . إلا الإعلان عما تكنه صدورهم وتخفيه سرائرهم ، من الحقد والشنآن بالنسبة إلى أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام . . . وعلى هذا ، فاللازم على رجال التحقيق المنصفين الأخذ بعين الاعتبار بكل حديث يرويه هكذا أناس في فضل أئمة العترة الطاهرة ، لأنه